الشهيد الثاني

285

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الثامن » « في القضاء » « يجب قضاء الفرائض اليوميّة مع الفوات حال البلوغ والعقل والخُلُوّ عن الحيض والنفاس والكفر الأصليّ » احترز به عن العارضي بالارتداد ، فإنّه لا يسقطه ، كما سيأتي . وخرج ب « العقل » المجنونُ فلا قضاء عليه ، إلّاأن يكون سببه بفعله ، كالسكران مع القصد والاختيار وعدم الحاجة . وربّما دخل فيه المغمى عليه ، فإنّ الأشهر عدم القضاء عليه وإن كان بتناول الغذاء المؤدّي إليه مع الجهل بحاله أو الإكراه عليه أو الحاجة إليه كما قيّده به المصنّف في الذكرى « 1 » بخلاف الحائض والنُفساء ، فإنّهما لا تقضيان مطلقاً وإن كان السبب من قِبَلهِما . والفرق أنّه فيهما عزيمة وفي غيرهما رخصة ، وهي لا تناط بالمعصية . والمراد ب « الكفر الأصلي » هنا : ما خرج عن فِرَق المسلمين منه « 2 »

--> ( 1 ) الذكرى 2 : 429 . ( 2 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : يحتمل أن يكون « خرج » بالتخفيف وفاعله ضمير المكلّف و « من » في « منه » للابتداء ، أي الكفر الّذي خرج المكلّف لأجله وبسببه عن فرق المسلمين . ويحتمل أن يكون بالتشديد وفاعله ضمير « ما » و « من » في « منه » للتبعيض أي ما اخرج عن الكفر من فرق المسلمين . وذكر ثلاثة احتمالات أخرى ، راجع المناهج السويّة : 319 .